4ـ تاملات فى سورة ال عمران غزوة أحد كما تحدثت عنها السورة خطبة الجمعة بجامع عمرو بن العاص رضى الله عنه فى 1/ 3/ 1974 الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين. وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو كل كل شىء قدير. وأشهد أن محمدا رسول الله، الرحمة المهداة، والنعمة المسداة، والسراج المنير. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين أما بعد: فمن لطف الله بعباده المؤمنين أنه إذا وقع منهم خطأ طمأن قلوبهم بتقديم العفو عنهم قبل أن يذكر الذنب الذى فرط منهم، وذلك على نحو ما قال لنبيه- عليه الصلاة والسلام لما قيل الأعذار المختلقة التى تقدم بها المنافقون-: (عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين). وفى أواخر سورة آل عمران- فى النصف الأخير منها، النصف الذى تضمن معركة " أحد "- نجد أن رب العالمين فتح أبواب المتاب، ويسر للمسلمين الذين وقعت منهم أخطاء أن يرجعوا إلى ربهم، وأن يتخلصوا من أخطائهم، وأن يجدوا الطريق أمامهم مفتوحا لإحراز الثواب الكثير، وذلك فى قول الله جل شأنه: (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين). إن هذه الآية وما بعدها نزلت فى أثناء الكلام عن معركة "أحد" وما وقع فيها من أحداث. ص _203
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٦٧٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٦٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي