تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العرب إذا قرروا محاربة الإسلام فإن الله عز وجل لا بد ـ أن يذلهم، وأن يخزيهم، وأن يُسوِّد بالهزائم وجوههم، وأن يجعل الدنيا تسخر منهم!! لقد قلت: إن العداوات التى تعمل ضد الإسلام كثيرة... العالم الاسلامى يمتد على رقعة بين المحيط الأطلسى والمحيط الهادى، أكبر رقعة فى تجمعات البشرية، ثمانمائة مليون مسلم يملكون أحشاء العالم بين أصابعهم، يملكون ممراته الكبرى، يملكون طاقاته الموجهة، ما يشكو العرب أو المسلمون فقرا! لكن الذى حدث أن الهجوم على الإسلام بدأ بعد تدويخ الفكر العربى فإذا المسلمون فى آسيا يؤخذون أخذا فى ظل " روسيا القيصرية " ثم فى ظل " روسيا الشيوعية "!! البلاد التى أنجبت الامام " البخارى " والامام " مسلم " وأنجبت" فخر الدين الرازى " وأنجبت " جار الله الزمخشرى " وأنجبت خدم القرآن فى باب الإعجاز واللغة: " سيبويه " و " الجرجانى " و"السكاكى " وغيرهم وغيرهم من علماء الدين واللغة!! البلاد التى أنجبت أولئك العمالقة ليست عليها ـ الآن ـ راية تقول: لا إله إلا الله ! الراية التى عليها راية كافرة ملحدة تنكر الألوهية أصلا!! أما المسلمون فى " الهند" فيعلم الله كم يعانون، المسلمون فى "باكستان"، المسلمون فى بقية الأرض الأفريقية والأسيوية ممزقون!! أتدرون من يجمع كلهم؟ العرب، العرب إذا رجعوا إلى الإسلام، أتدرون من يجمع شمل العرب؟ " مصر " إذا تمسكت بالإسلام . نحن بين قراءاتنا لسورة آل عمران عندما نتأمل قوله تعالى: (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون). وعندما نتأمل قوله تعالى: ص _198

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٦٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٦٧١