تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فماذا حدث لقبرص بعد ثلاثة عشر قرنا من امتلائها بالإسلام؟ عندما هاجم الإنكليز " مصر " واحتلوها احتلوا " قبرص "، كيف؟ كانت " تركيا " موجودة، ودولة الخلافة قائمة، لكنها دولة ضعيفة، فاتفق الإنكليز مع الأتراك الذين يحكمون " قبرص "- وكانوا يحكمون " قبرص " لأن " قبرص " كانت تتبع " الشام "، و " المحافظ " فى- " الاسكندرونة " أو " أنطاكية "- وكانت هذه ولاية شامية- هو الذى يتولى شؤون " قبرص " لأنها قريبة من الساحل السورى، ففرض الإنكليز على الدولة العثمانية أن يقيموا قاعدة لهم فى " قبرص " وأقاموا القاعدة، ورفض السكان المسلمون أن يعاونوا الإنكليز، فماذا صنع الإنكليز؟. بدأوا يستأجرون عمالا يونانيين، فكان مجىء العمال اليونانيين أول الوجود اليونانى فى " قبرص " وبدأوا يكثرون، فماذا حدث؟ قرر اليونانيون أن يأخذوا " قبرص " من الإسلام ودولته!! أكانت " قبرص " فى تاريخها الماضى السحيق تتبع اليونان يوما؟ لا. يقول التاريخ: ما كانت " قبرص " تتبع اليونان يوما من الأيام، فماذا حدث؟ المؤامرات العالمية التى أرادت أن تضرب الإسلام جعلت العرب يؤيدون " قبرص " اليونانية ضد " قبرص " الإسلامية!! هذا ما حدث، أننا مضيا منا فى محاربة الأتراك المسلمين قررنا أن ننضم إلى " مكاريوس " .. واليونان ضد الأتراك المسلمين!! ما هذا؟! بلغت الوقاحة بالسياسة الاستعمارية العالمية أن أوعزت لمنفذيها أن يستقدموا " مكاريوس " إلى " القاهرة " وأن يزور إدارة " الأزهر " ليقال: إن الأزهر مع اليونانيين القبارصة ضد المسلمين القبارصة!! ص _197

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٦٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٦٧٠