تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكانت النتيجة أن الأمة العربية سقطت خلافتها الشبح، وانقسم بعضها- بعد ذلك-كما ينقطع حبل السبحة فتنتثر السبحة مائة حبة أو ثلاثين حبة حسب ما فيها من حبات!!. انتثرت- فعلا- الخيوط التى تجمع الأمة الإسلامية، وأصبحت هذه الأمة لا يعرف بعضها الآخر!!. ولو سألت أى مثقف فى الجامعة- الآن-: أتعرف أن فى " توجو " مسلمين يمثلون اكثر الدولة؟. لقال لك: ما " توجو "؟ ما " ملاوى "؟. دول إسلامية، لكنه لا يدرى، ما يدرى أحد عن الإسلام فى " أفريقيا" شيئا، ما يدرى أحد عن الإسلام فى " آسيا" شيئا، ما يدرى أحد أن المسلمين- الآن- يبلغون ثمانمائة مليون فى العالم ، وحرب الإحصاءات- وهى حرب خبيثة- جعلت المسلمين أنفسهم ما يعرفون عددهم!!. وقد قلت- بناء عن إحصاءات دقيقة من مصادر أمريكية-: إن المسلمين- الآن- فى " الحبشة " نحو 70% ولكن الكثرة المسلمة مسحوقة، والمسجد فى " أديس أبابا " تحيط به بيوت البغايا!!. هذا التمزيق جعل الأمة مجهلة فى كيانها، ولكن على رأس من يقع وزر هذا الجهل؟. الحق يقال: إنه يقع على الأمة العربية!! لماذا؟ لأن " العرب هم دماغ الإسلام وقلبه " احفظوا هذا التعبير.. ص _194

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٦٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٦٦٧