اليسارية، ماذا يقصد؟ لا يقصد إلا تمييع ا الشخصية الإسلامية، وجعل أمتنا ذنبا لغيرها فى كل مجال. لقد وجدت أن الغزو الثقافى فى خطته واحدة، ولكنه يغير الأشخاص، مرة ملك، مرة رئيس جمهورية، مرة عميد كلية، مرة صحفى، مرة شيخ طوائف من هذا النوع تكثر وتنتشر، والقاسم المشترك بينهم جميعا أنهم يزهدوننا فى قوانين الله، يزهدوننا فى أحكام الشريعة، يزهدوننا فى أصول العقيدة، يزهدوننا فى قيم الإيمان، يزهدوننا فى مكارم الأخلاق، يزهدوننا فى أصول العبادة وشعائر الإسلام!!. هذا هو الخط الذى جمع أولئك كلهم، أريد أن أوجه النظر إلى أن الغزو الثقافى يستأنف طريقه بألف حيلة، ولكننا كما علمنا نبينا صلى الله عليه وسلم: " لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين " . لقد لدغنا من هذا الجحر فيجب أن نصحوا، وألا نلدغ مرة أخرى، افتحوا عيونكم، ستجدون كلاما غامضا، وكلاما غريبا، وكلاما لا هدف له، ونوعا من التشبث المقصود منه جعل الأجيال المتعلمة فى بلادنا تدرر فى دوامة لا آخر لها, والمهم إبعاد الإسلام عن الطريق، عن النهضة، عن التشريع، عن العلم، عن المعرفة، عن التقاليد!!. ونحن مستمسكون بديننا، ولا نريد- خصوصا بعد معركة رمضان- أن ندع الزمام تتحرك به أيد عميلة للغزو الثقافى، افتحوا عيونكم فإن مستقبل الإسلام مرهون بالسنوات القادمة التى تقع بعد " معركة رمضان ". هناك من سيحاول إبعاد الإسلام عن كل شىء، ولكننا سنضرب على يديه ونفرض دين الله استجابة لجماهير هذه الأمة التى ترفض الإلحاد، وترفض الانحراف، وترفض الاتجاهات المادية، وترفض أن يهمل دينها فى تشريع أو فى قانون !!. ص _ ص 5
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٦٤٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٦٤٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي