قصة القتال فى الإسلام خطبة الجمعة بمسجد النور بالعباسية الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شئ قدير. وأشهد أن محمدا رسول الله، الرحمة المهداة، والنعمة المسداة، والسراج المنير. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. أما بعد: فإذا كان هناك دين يحتاج إلى العنف كى يفرض تعاليمه على الناس فليس هذا الدين هو الإسلام. وإذا كان هناك مذهب يستغل التفوق المادى، أو القدرة العسكرية على فرض مبادئه ونشرها فى المشارق والمغارب فإن هذا المذهب لن يكون الإسلام. ان الإسلام دين أساسه عقلى فطرى، يجد طريقه ميسرا إلى القلوب، ممهدا إلى أولى الألباب. التوحيد لا يحتاج الى عصا تلهب الجلود كى يقتنع الناس به.. العبادات السمحة، والأخلاق الزاكية، والمعاملات العادلة، والشرائع الضابطة لأفضل المثل، وأشرف التقاليد ذلك كله ما يحتاج إلا إلى دعوة هادئة لا قناع مجرد. ربما يحتاج التفكير الذى يرفضه العقل، أو المذهب الذى يأباه الطبع، وتكرهه الفطرة، ربما احتاج هذا وذاك إلى العنف لينتشر. ص _132
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٦٠٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٦٠٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي