أرسل بالسورة فى حجة أميرها أبو بكر- رضى الله عنه- أرسل بصدر سورة التوبة ليقرأها على الناس وانطلق المنادون وسط مضارب الخيام ومجامع الحجيج وملتقيات الناس يقولون: " ألا لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان " . انتهى هذا الضلال واستقرت كلمة التوحيد فى هذه الأرض. كانت هذه هى الحجة الأولى، وكان أبو بكر- رضى الله عنه- أمير الحج يومئذ. ثم كانت الحجة الأخيرة، وكانت حجة الوداع، وكان أميرها النبى عليه الصلاة والسلام وقد خاطب فى الناس خطبته المشهورة، أمَّن فيها الناس على أموالهم وأعراضهم ودمائهم . إن كل صيحة نبتت خلال القرون الأخيرة، سواء كانت صيحات حمراء أو بيضاء كانت تدور كلها حول المحافظة على حقوق الإنسان، على مال الإنسان، ودمه وعرضه. وليت المسلمين حفظوا وصايا نبيهم عليه الصلاة والسلام فى حجة الوداع، ليتهم حفظوها. ماذا يطلب الإنسان فى الدنيا إلا أن يعيش آمنا على دمه وماله وعرضه. لقد نظر النبى عليه الصلاة والسلام إلى الكعبة ثم قال: " ما أطيبك، وما أطيب ريحك، ما أعظمك، وما أعظم حرمتك، والذى نفس محمد بيده لحرمة المؤمن عند الله أعظم حرمة ص _127
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٦٠١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٦٠١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي