تأملات فى مناسك الحج خطبة الجمعة بجامع عمرو بن العاص رضى الله عنه فى سنة 1973 م الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شىء قدير. وأشهد أن- محمدا رسول الله، الرحمة المهداة، والنعمة المسداة، والسراج المنير. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين أما بعد: فإن الحج هو الركن الخامس فى أركان الإسلام الخمسة، وقد افترض الله هذا الركن على عباده فقال جل شأنه: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين) ولما كان الحج يتضمن أعمالا مختلفة، وكانت هذه الأعمال موضع تساؤل خصوصا فى هذا العصر الذى توضع الأديان فيه موضع الاتهام، ويتحرك من يسمون أنفسهم مثقفين، أو أتباع الفكر العقلى الحر، يتحرك هؤلاء ليبدوا استغرابهم لمناسك الحج والأعمال التى يقوم المسلمون بها، ويطلبون لذلك تفسيرا يرون أنه قد يرضى عقولهم، ويشبع فضولهم. ونحن نسوق أفعال الحج كما وردت مع الحكمة التى اتصلت بها وشرعت من أجلها، ليعلم من يجهل ما فى الحج من منافع دينية ودنيوية، وأن هذه المناسك ليست أمورا غامضة، ولا أفعالا مبهمة كما يتصور هؤلاء. ص _1 ص
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٥٩١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٥٩١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي