الخطبة الثانية الحمد لله (الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون * ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد) وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين. وأشهد أن محمدا رسول الله إمام النبيين، وسيد المصلحين. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. أما بعد: فأمتكم- معشر المسلمين- ليست متعصبة لجنس ول اللون، ليست متعصبة إلا للحق، والحقيقة الأولى فى الوجود أن الله واحد، وأنه أكبر، ولذلك فإن صيحاتنا فى جهادنا- عندما كانت جيوشنا تقاتل حماة الضلال وأعداء الحق- كانت الله أكبر. أيها الإخوة: إن الانتماء إلى الإسلام هو ما نريده، والعمل للإسلام هو ما نبتغيه. ونحن لا ندعى العصمة، أنا أخطىء وغيرى يخطىء، ولكن عندما نصلح خطأ فيجب أن يكون لنا منهج، هو كما قال ربنا: (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين) إننى أستبشر بالوضع الذى أدافع عن نفسى فيه، وأكره التحدى والهجوم، وإن ظننى بعض الناس كذلك، إننى أطلب من أمتنا أن تعرف النقد البناء، ونترك النقد الهدام، تسألنى: ما النقد البناء؟ وما النقد الهدام؟. النقد البناء شرحه واحد من شعراء " المهجر " قال: ص _114
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٥٨٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٥٨٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي