تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فى رمضان، ولن نزال نتلوه ما بقى فى صدورنا نفس يتردد، ننقل للناس وحى الله الخاتم وهداياته الأخيرة إلى سكان المشارق والمغارب. أما بعد: أيها الإخوة: قرآننا هذا يجب أن نعرف قدره، إن الله سبحانه وتعالى عندما أحب أن يذكر بركته النامية، ونعماءه الهامية على الناس أجمعين اختار لذلك طريقين. قال تعالى: (تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير) وقال: (تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا) فكان الملكوت الرحب- وهو بيد الله- مضارعا أو مساويا للكتاب الخاتم المعجز الذى أنزله الله، كلاهما فى الدلالة على بركات الله ونعمائه!!. ومثل ذلك فى الحمد، وربنا المحمود آناء الليل وأطراف النهار، وبعد فناء الزمان والمكان. عندما حمد نفسه قال: (الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور) ، ثم قال مرة أخرى: (الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا). إن هذا القرآن عالم آخر من المعانى والمشاعر والهدايات والتوجيهات، يضارع أو يساوى العالم الكبير الذى تدور أفلاكه ولا نعرف آماده ولا نهاياته. هذا هو القرآن الذى اعتمد عليه نبينا صلى الله عليه وسلم وهو يهدى الإنسانية. إن الله رباه ليربى به العرب، وربى العرب به لكى يربى بهم الناس جميعا !!. فهل عرفتم رسالتكم؟ وهل وعيتم مكانتكم؟ وهل أدركتم خطورة تفريطكم فى الكتاب الذى أنزل عليكم وكلفتم بتلاوته وتبليغ رسالته؟. ص _105

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٥٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٥٧٩