الخطبة الثانية الحمد لله (وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون * ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد) وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين. وأشهد أن محمدا رسول الله! إمام الأنبياء وسيد المصلحين. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. أما بعد: عباد الله: أوصيكم ونفسى بتقوى الله، واعلموا أيها المسلمون أن الذى استبقى أمتنا إلى الآن هم المربون الخلصون والعلماء الموقنون. من الذى أغرى " الجزائر " بأن تقدم مليونا ونصفا من الشهداء حتى تستعيد استقلالها وتتخلص من الاستعمار النازل بها؟. انه الإسلام ورجال الإسلام وعلماء الإسلام !!. من الذى أغرى المسلمين فى " الهند " أن يقيموا " باكستان " وأن يقدموا مليون قتيل حتى تبقى للإسلام راية مرفوعة؟ !!. انه الإسلام وعلماء الإسلام والمربون المخلصون !!. ولذلك يجب أن لا نسأم من التردد على المساجد والتجمع فيها موقنين بأن الخير سيكون فى ساحتها. أيها الإخوة: ان هذا المسجد-كما قلت فيما مضى- أمل المسلمين فى أقطار كثيرة، وان حماه يجب أن يصان، وإن الرسالة الموكولة اليه يجب أن تتم ، وان الوظيفة الثقافية والروحية لهذا المسجد يجب أن تؤدى على نحو كامل شامل.. ص _102
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٥٧٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٥٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي