تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا خط جديد عرف، ويجب أن يحذر، وأن يتم بين جماهير المسلمين عرفانه والتيقظ له. إذا كان أعداؤنا قد استفادوا من مر الزمن أن يغيروا خطط الهجوم، وأن يعرفوا أدواءنا، وأن يعرفوا كيف يضعون أقدامهم على ترابنا، وأن يعرفوا كيف يمزقون صفوفنا وينالون منا. فهل نستقبل القرن الخامس عشر بفكر بال، وفهم غبى، وعدم إدراك لما يراد بنا؟ لا. إن على المسلمين أن يستيقظوا، وأن يعرفوا أن صلحهم مع الله هو أساس نجاحهم، وأن انتصارهم رهن باستقامة أمورهم. يقول النبى صلى الله عليه وسلم: " إن الله زوى لى الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتى سيبلغ ملكها ما زوى لى منها، وأعطت الكنزين الأحمر، والأبيض، وإنى سألت ربى لأمتى أن لا يهلكها بسنة يعامة، وأن لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم ، وإن ربي قال: يا محمد إنى إذا قضيت قضاء فإنه لايرد، وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة بعامة، وأن لا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم يستبيح بيضتهم ولو اجتمع عليهم من بأقطارها أو قال من بين أقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضا، ويسبى بعضهم بعضا ". لو انتهت العلل التى تفسد ما بيننا فإن النصر حق لنا، وهو رحمة الله التى تجيء غدقا يوم تمتد أيدينا إليه نطلبها. إننى متفائل وأشعر بأن الأمة إلى خير، وأن على علماء المسلمين فى كل مكان أن يجندوا الجماهير لتبقى على وفائها للإسلام وتحمل البلاء فى سبيله. أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم.. ص _101

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٥٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٥٧٥