تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخطأنا فى أمور: ص _098

أولها: أننا كنا صرحاء فى محاربة الإسلام، وكان يجب أن نكون خبثاء فى محاربة الإسلام!!.. أفهمنا المسلمين أننا إذا احتللنا بلادهم فسنمحق دينهم، وكان يجب أن نمحق هذا الدين بنياتنا وأعمالنا دون أن ننطق بكلمة تدل على هذه النية أو تشرح هذا الاتجاه، فإن المسلمين إذا علموا أن دينهم سوت يمحق تحرك القاعد واستيقظ النائم، وتجرأ الجبان، ودافع الكل عن الدين!! قالوا: فلنقرر ذبح الإسلام فى قلوبنا ولكن نلبس " قفازات " من الحرير، و نقول كلمات من العسل، ونخدع الغافلين.، ونقول لهم كلمات أخرى: كعلمانية، تقدمية، قومية، كلمات كثيرة يمكن أن تخدع هؤلاء عن النية التي بيتناها فى قلوبنا لضرب الإسلام، وبذلك لا يتحركون ضدنا صفا واحدا إ!. هذا أول درس قالوه، ثم قالوا: لقد هجمنا على بلاد لم نحسن دراستها، ولم نعرف شئونها، ولم نخبر أحوالها، فكنا لا ندرى أين نضع أقدامنا، وكانت النتيجة أن ز!ت أقدامنا فى مواطن كثيرة.. إذن لابد من دراسة العالم الإسلامى، فكان علم الاستشراق وكان المستشرقون وتطور الاستشراق إلى ما نسميه الآن " الغزو الثقافى " فوجد كتاب لو نشاء ذكرنا أسماءهم، ذهب واحد منهم إلى " باريس " ونشر مقالا فى الجريدة الأولى من جرائد " القاهرة " يقول: وذهبت فوجدت الزواج الجماعى يُعرض فى المسرح!!. ويقول: الأعمال الجنسية تعرض فى السارح!!. هذا ما لفت نظرك فى " باريس "؟!!. كل "وغد " ينطلق من هذه البلاد ليعيش فى حى "البغاء" هناك يجئ إلى بلادنا ليقول: هذا هو تقدم الفرنسيين؟. لماذا لم تعرض على المصريين وعلى غيرهم من العرب كيف أن جنرال " ديجول " عندما وجد أمته محرومة من أسرار الذرة، ولا تستطع أن ص _099

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٥٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٥٧٣