تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحصيناها: ص _084

الشرط الأول: أن تبقى إسرائيل داخل حدودها فلا تهاجم ولا تمس ولا يجرؤ أحد على النيل منها. الشرط الثانى: أن السلاح الذى يأخذه العرب سلاح دفاعى. الشرط الثالث: أن هذا السلاح يباع بأغلى الأثمان. فلو جاء- الآن- من يعيد النظر فى ديون روسيا لدى مصر لوجد أن ألوف الملايين التى ندان بها ليست فى حقيقتها إلا بضع مئات فقط، ولكن الشىء الذى يباع بقرش سجل علينا فى الدفتر بعشرة قروش، والمغفلون يشترون، وهؤلاء يسجلون، ونحن مكلفون بالدفع- الآن- من قوتنا، من ثمرات أرضنا، من حصيلة تعبنا. الشرط الرابع: أنه لكى نأخذ هذا السلاح الدفاعى الباهظ الثمن يجب أن يمكن للدعاة الشيوعيين أن ينطلقوا. وكما يمكن هؤلاء من الانطلاق فى المعاهد الاشتراكية أو فى الصحافة اليومية والأسبوعية يجب أن تضرب الجبهة الإسلامية فى صميمها، فإذا ارتفع رأس فيها قطع، وإذا تحرك لسان أخرس، وإذا وجدت تجمعات قوية بددت!!. هذا كله حتى ينطلق الباطل دون أن يكون أمامه ما يعوقه. والشىء الأخير فى هذا " قطع الغيار " فإنه يكفى أن تفسد " لمبة " فى جهاز حتى يقول الخبير الروسى: الجهاز كله لا يصلح !!. كان يمكن أن تصلح بخمسة قروش، لا، الجهاز كله يشترى، لأن الجهاز الموجود أصبح معطوبا لا قيمة له، ويضاف هذا إلى قائمة الديون!!. هذه هى المساعدات الروسية للعالم العربى، يجب أن ندرك أن القوى. " الكافرة بالله سواء كانت ملحدة أو غير ملحدة- بأن اتصلت بدين ما- قد تضافرت جميعا على ضرب الإسلام !!. يبقى أن نذكر شيئا لابد أن نذكره: أن الإسلام رسالة عامة خالدة ضمنها الحق جل شأنه ما يكفل للناس معاشهم ومعادهم، وما يضمن لهم ص _085

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٥٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٥٦٠