تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخطبة الثانية الحمد لله ( الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون * ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد) وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين. وأشهد أن محمدا رسول الله إمام النبيين وسيد المصلحين. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين أما بعد: عباد الله أوصيكم ونفسى بتقوى الله عز وجل. أيها الاخوة: أنا رجل ممن يشتغلون بالكلام فى الإسلام، ويعلم الله أن الكلام عندى ليس هواية ولكنه واجب أقوم به، لكنى ألحظ أن المسلمين جعلوا من الكلام فى الإسلام عملا لهم، وهذا شىء لا يصلح به أمر ديننا... التاجر لا يخدم الإسلام بالكلام، الطبيب لا يخدم الإسلام بالكلام، المهندس لا يخدم الإسلام بالكلام، قد يكون عمل هؤلاء فى ميادينهم أكثر مثوبة عند الله وأرجح فى موازين الصالحات من خطة بليغة يلقيها مثلى !! العمل أهم فى خدمة الإسلام- الآن- من كلام كثير يتسلى المسلمون بسماعه... أنا لاحظت أن أعداءنا يقل كلامهم ويكثر عملهم فى السر والعلن، ونحن أمة مطالبة أن تخدم دينها- الآن- بالعمل السديد والخطط المدروسة... " اللهم أصلح لنا ديننا الذى هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا ص _076

التى فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التى إليها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا فى كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر " . (ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم) عباد الله: (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون) أقم الصلاة * * * ص _077

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٥٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٥٥٢