تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يضيعوا الإسلام، وأن يمحوا كتابه، وأن يسقطوا نبوته، تواصوا بينهم، وعقدوا المؤتمرات على هذا، أنا لا أستغرب عداوة عدو لأنى درست تاريخنا ـ أربعة عشر قرنا ـ ووجدت أن القبح يطارد الجمال، والخسة تطارد الشرف، والكذب يطارد الصدق، وأتباع الخرافة فى كل ناحية يكرهون الكتاب الذي قال منزله: (وبالحق أنزلناه وبالحق نزل) فلا استغراب إذا وجدنا الأعداء كثيرين، لكن الغرابة أن تنام ملء عينك والأعداء يبيتون لذبحك إن الألف مليون مسلم الذين ينتسبون إلى هذا الدين- على ما بهم- يراد لهم الشر، والعالم يتربص بهم، ولكن قبل أن ألوم الآخرين لنيلهم منا، أريد أن أقول للمسلمين: ما دمتم لا ترشدون نهضتكم، ولا تحسنون خطتكم فلا تلوموا أعداءكم ولوموا أنفسكم، نحن بحاجة إلى أن نحسن أداء واجبنا وأن نتعرف بذكاء وألمعية كيف نخدم ديننا، وكيف نرد الأعداء عنا، لقد وجدت شبابا فيهم طيبة فعلا ولكن يحتاجون إلى من يضعهم على أوائل الطريق لكى يخدموا دينهم خدمة فيها صواب ولها نتيجة، أما الطريقة التى يعيش بها الكثيرون من حماس ينقصه العقل، أو من معرفة ينقصها الإخلاص فإن هذا لا يخدم الإسلام. " اللهم أصلح لنا ديننا الذى هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التى فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التى إليها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا فى كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر " . (ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم). أيها الأخوة.. وقبل أن نقيم الصلاة، المفروض أننا بالأمس نكون قد أرسينا الحجر الأساسى لمسجد ومعهد دينى وقاعة محاضرات بـ "الزاوية الحمراء " لكن تأخر هذا إلى هذا الأسبوع، "وإن غدا لناظره قريب، ص _219

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٤٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٤٥٠