الخطبة الثانية الحمد لله ( الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون * ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد) وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين. وأشهد أن محمدا رسول الله إمام الأنبياء وسيد المصلحين. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. أما بعد.. أيها الأخوة.. الإسلام الآن فى القرن الخامس عشر له، لو مددت بصرى إلى تاريخنا القديم وتساءلت: هل استراح الإسلام يوما؟ الجواب: لا، إن الأعداء تربصوا به، ووقفوا له بالمرصاد فى كل ميدان، إن رب العالمين لم يفترض علينا الجهاد إلا لأنه يعلم أن كل خادم للباطل يكره الحق، وكل خادم للوثنية يكره التوحيد، وكل خادم للشرك ينتصب معترضا القافلة التى تكبر ربها، وتذكر أمداده، وتحيى كماله وجماله وجلاله. لقد درست الإسلام، وأقول: الحمد لله على نعمة الإسلام وتوفيق الإيمان، إن الله لما ورثكم هذا الدين توجكم بشرف نرجو أن نكون جميعا أهلا له، إن عبوديتنا لله الواحد شرف، وإن تبعيتنا للنبى الخاتم ـ النبى العربى المحمد ـ شرف، لكن أعداء الله ورسوله كثيرون، وهم يضنون علينا بهذا الشرف، وقد تواصوا فيما بينهم أن ص _218
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٤٤٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٤٤٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي