تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسباب النصر وأسباب الهزيمة خطبة الجمعة بجامع عمرو بن العاص رضى الله عنه 23/11/1973 الحمد لله رب العالمين، والعاتبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير. وأشهد أن محمدا رسول الله، الرحمة المهداة، والنعمة المسداة والسراج المنير. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. أما بعد: فقد اتفق علماء المسلمين على احترام قانون السببية، وربوا عليه تلامذتهم، وأشاعوه بين العامة والخاصة، وبينوا للناس أن الله عز وجل رتب شئون الحياة وأقامها على سنن لا تنخرم، وقواعد لا تعوج، وأنه جل شأنه لم يدع الحياة تمضى سدى بغير حكمة ولا على رسلها دون ضابط يسدد طريقها، ويوضح هدفها، وعلى هذه القاعدة من احترام الأسباب والمسببات. يقول الله لنبيه صلى الله عليه وسلم عند القتال: (وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة). واحتراما لقانون السببية يقول الله للمسلمين: (يا أيها الذين آمنوا ص _ ص 6

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٣٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٣٩٧