أصبح حيوانا إذ يسطو على عرض كان ينبغى أن يصونه.. إذ ينتهك حرمات لله كان ينبغى أن يحفظها وأن يرعاها.. فإذا هبط إلى مستوى الحيوان فهو مستحق لعقوبة الحيوان.. على أن الرجم الذى جاءت به السنة إنما جاء إحياء لشريعة قديمة.. فالإسلام لم يبتدع عقوبة الرجم للزانى أو الزانية إذا كانا محصنين.. إنما هذه الشريعة شريعة التوراة ولا تزال برغم ما أصاب كتب اليهود من تحريف.. لا تزال هذه الشريعة موجودة إلى الآن تنص على رجم الزانى والزانية ماداما محصنين ويقول أحد الأدباء تعليلا طريفا لهذا الحكم : إن من هدم بيت الزوجية بزناه أو من هدمت بيت الزوجية بزناها ينبغى أن تنتقم أحجار البيوت كلها من جلده ومن بدنه حتى يتعلم كيف يصون البيت!! ولذلك قال القرآن: (ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله) وإلى جانب صيانة الأسر عن طريق منع العمل الرديء فإن الأسر يجب أن تصان عن طريق رفض أى اتهام لا يليق من هذا القبيل، والإسلام فى هذا كان حاسما.. فمن قذف إنسانا بالزنا أو قذف أصله أو قذف فرعه الذى يتصل به ويمت إليه بسبب وثيق فإنه ينبغى أن يعاقب بالجلد ثمانين جلدة: (والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون) هذا ص _100
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٣٣٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ٣٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي