تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا دون مقاومة تذكر، ودون بذل أو تضحية تسند المدافعين وتعلى شأنهم.. الأمر ما يستدعى حربا ضد النظم التقدمية، فإن النظم التقدمية يوم تطلق الإسلام وترفض مبادئ العلم والإيمان فإن هذه النظم فى الحقيقة تكون عميلة ص _043

لإسرائيل، بل إن إسرائيل إنما أقامها " لورد بالفور " و بعض الزعماء العرب الذين كرهوا الإسلام هم الذين شاركوا فى إقامة ملك إسرائيل العريض الآن.. لابد أن تعرف الأمور، ولنعد إلى كتابنا نحاكم إليه دعاوى القوم ومواقفنا منهم.. هؤلاء ادعوا-كما سمعتم- أنهم شعب مختار وأنهم جنس مقدس- الله جل شأنه خلق الناس قاطبة، ولم ينشئ علاقة خاصة بينه وبين جنس من الأجناس.. " كلكم بنو آدم، وآدم خُلق من تراب " فإذا كان قد شرف شعبنا فى بعض العصور أو رفع قدر أمة فى بعض الأزمنة فإن ذلك لما تمثل من حقائق الإيمان ويما تبذل فى الدفاع عن العقائد الصحيحة والفضائل الواجبة.. فإذا كان القرآن قد حمد لبنى إسرائيل- قديما- بعض مواقف الخير وقال فيهم: (ولقد اخترناهم على علم على العالمين). ص _044

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٢٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٢٨٣