تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما يبلغ الأعداء من جاهل ما يبلغ الجاهل من نفسه إننا نخرب بيوتنا بأيدينا، إننا نمزق أرحامنا بأيدينا . إذا كان خلق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم أشداء على الكفار رحماء بينهم، فخلق مسلمى العصر الحاضر أنهم أشداء على المؤمنين رحماء بالكافرين! أى مسلك هذا؟ أى بلاء هذا؟ كانت الحجة الأخيرة- حجة الوداع- مليئة بما يمكن أن يسمى بالتقرير الحقيقى لحقوق الإنسان، وحريات الشعوب، وعالمية البشر، والقواعد الإنسانية النبيلة، وحسن العلاقة بين الرجل والمرأة، وأمور أخرى كثيرة. آسف إذ أقول: إن المسلمين أجهل الناس بها، وأبعد الناس عنها، لأن الأمة الاسلامية بحاجة ماسه إلى أن تعرف دينها معرفة صحيحة. أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم. * * * الخطبة الثانية الحمد لله (..الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون * ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد) . وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين، وأشهد أن محمدا رسول الله إمام الأنبياء وسيد المصلحين.. ! اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. أما بعد: عباد الله: أوصيكم ونفسى بتقوى الله عز وجل ولنعلم أن أمتنا تختم الآن القرن الرابع عشر لها، ويوشك أن تستأنف قرنا جديدا . ص _241

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ٢٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ٢٢٣