شهر له فلسفة خطبة الجمعة بجامع عمرو بن العاص رضى الله عنه فى 21/9/1973 الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شىء قدير. وأشهد أن محمدا رسول الله، الرحمة المهداة، والنعمة المسداة، والسراج المنير. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. أما بعد: فإن أياما طيبة توشك أن تفد إلينا، ربما كانت الجمعة المقبلة اليوم الأول من رمضان، إن بشائر الموسم الكبير- موسم العبادة والتقوى- تهب علينا، وتستروحها قلوبنا، وإن كان المرء يتساءل ما أسرع ما عادت الأيام ورجعت الذكريات!! إن قطار الزمن يجرى بسرعة غريبة إنه لا يتوقف فى محطة أبدا إنه دائب الحركة ليلا ونهارا !. وإذا ألقى الإنسان نظرة خلفه إن كان قد بلغ العشرين أو الثلاثين أو الأربعين أو الخمسين أو أكثر أو أقل فإنه يشعر أن الأيام التى عاشها والليالى التى قضاها قد تداخل بعضها فى البعض، وأصبحت كتلة واحدة منكمشة مبهمة لا يدرى بالضبط إلا أنها أصبحت ماضيا تركه خلفه ولن يعود!!. الإحساس بالزمن غريب، لأن الناس يوم يلقون ربهم سيشعرون بأن الأعمار كلها وقد أصبحت ماضيا انكمشت وتداخلت أجزاؤها بعضها فى البعض الآخر، وأصبحت شيئا قليلا : ص _188
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١٧٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ١٧٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي