ووجوهنا سوداء ، لأن الأمة الإسلامية فى هذه المناسبة تسفك دمها كأنه ينابيع فوارة فى الخليج وفى إيران وفى غير هذا من الأرض، ومن المخطىء ؟ السلاح شيوعى أو أمريكى، لكن الغباء غباؤنا، والانحلال انحلالنا، ما الذى يجعلنا نسلم أرواحنا ومستقبلنا وأرضنا و تفكيرنا لهذه المؤامرات الخسيسة كلها؟. كانت حجة الوداع تعليما للبشرية أنه لا قومية: "أيها الناس: ألا إن ربكم واحد وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربى على أعجمى ولا لعجمى على عربى ولا لأحمر على أسود ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى". ثم نادى النبى عليه الصلاة والسلام فى هذه الحجة الجامعة بأن الأسرة الإنسانية واحدة، وأن الأسرة الإسلامية تبنى على رجل وامرأة بينهما تراحم و تعاون. إن هذا كله يعطينا أن الإسلام موضوع لا شكل، وأنه حقيقة لا صورة. الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر. إن أمتنا فى هذه الدنيا تحيا لربها، وتسيير فى الركب الذى رفع لواءه محمد عليه الصلاة والسلام. فلنعرف رسالتنا ولنقدرها قدرها، ولنؤد حق الله علينا. أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم. * * * ص _186
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١٦٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ١٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي