وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو علىكل شىء قدير. وأشهد أن محمدا رسول الله، الرحمة المهداة، والنعمة المسداة، والسراج المنير. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. أما بعد: فهذا يوم عيد، يوم عيد الأضحى، يوم اكتمال الوحى، ويوم تمام النعمة: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) . اختار الله هذه الأمة كى تحمل رسالته، وكى تبلغ أمانته، وكى تؤدى ما عليها فى هداية الحيارى وإرشاد الزائغين. اختار الله هذه الأمة، وأنزل هذه الكلمة، وعندما نتدبر هذه الكلمة، وهى من آخر ما نزل من آيات القرآن الكريم، نجد أن هنالك ما يشرحها، ففى الصفحة المقابلة لها تماما من المصحف الشريف تجد رب العالمين يذكر هذه الأمة بمكانتها فى القيادة، وبمنصبها من إمامة البشرية، ويقول: (واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا واتقوا الله إن الله عليم بذات الصدور) ، ثم شرع الإسلام يجلى آدابه، وينشر هداياته، وتبين أنه دين عدالة تغلب الغضب، ودين إنصاف يقهر المشاعر الجائرة: (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون) . فى الصفحة التى تليها مباشرة تجد إشارة إلى أن هناك محترفى تدين، ص _176
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١٥٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ١٥٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي