تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

0(أفرأيتم ما تحرثون * أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون) الذى يخلق الآن يقول لك: سأخلق مستقبلا فما الذى يجعلك تستبعد؟!! كل شىء الآن يعطى الثقة فى أن وعد الله حق. (أفرأيتم الماء الذي تشربون) هنا فى الماء وفى النار إشارات غريبة إلى أن عناصر المخلوقات تشرف عليها قدرة تصنع العجائب.. إن الماء الذى نشربه كما أثبت الكيماويون هيدروجين وأكسجين.. فى شوارع القاهرة (لحام بالأكسجين ) لحام بالنار، وفيما سمعتم أن القنبلة الهيدروجينية أساسها ذرة الهيدروجين.. ومع ذلك فالله الكبير هو الذى يجعل من هذه العناصر الملتهبة مصدر رى لك يطفىء ظمأك !! وكما يفعل هذا بالماء يجىء بالنار من الحقول المليئة بالنضارة المليئة بكل ما يوحى بالحياة (أفرأيتم النار التي تورون * أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون) هل للنار شجرة ؟ نعم.. ويقول العلماء: كما أتنفس- والتنفس أساس حساتى- فأرمى بالكربون وآخذ الأكسجين فى جسمى فإن النباتات تصنع عملية عكسية.. ترمى بالأكسجين وتختزن الكربون.. وما الكربون؟ " هو الفحم.. هو النار.. هذه هى الشجرة التى تختزن النار فى كيانها.. الذى يصنع الماء بهذا الأسلوب، والذى يصنع النار بهذا الأسلوب أهو عاجز عن أن يعيد الحياة مرة أخرى ؟ لا.. (فلا أقسم بمواقع النجوم * وإنه لقسم لو تعلمون عظيم * إنه لقرآن كريم * في كتاب مكنون * لا يمسه إلا المطهرون * تنزيل من رب العالمين) أتشكون فى هذا؟ (أفبهذا الحديث أنتم مدهنون * وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون) انتظروا.. انتظروا الساعة التى لا بد منها.. ساعة الاحتضار لكل إنسان. ! قد تغيب عنا ساعة البعث التى تطوى الحياة الدنيا ثم تنشرها، لكن كل واحد له ساعته التى لا بد أن يذقها.. وصف الله عز وجل هذه الساعة فقال: ص _170

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ١٥٣