شدة بعد ما بيننا وبينها من سنين ضوئية ومسافات رحبة.. يبين عليه الصلاة والسلام أن منازل الناس فى الجنة هكذا؟ بعضهم فى الأرض، وبعضهم كهذا النجم البعيد.. هكذا أهل الغرف الذين آمنوا بالله وصدقوا المرسلين.. إن الإيمان يصنع العجائب.. ويوم يكون الإنسان مؤمنا حقا، ودفعه إيمانه هذا إلى أن يؤدى حق الله عليه كاملا فإنه يكون سباقا.. الصنف الثانى هم: (..وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين * في سدر مخضود * وطلح منضود * وظل ممدود * وماء مسكوب * وفاكهة كثيرة * لا مقطوعة ولا ممنوعة * وفرش مرفوعة) إلى آخر ما و صف القران الكريم .. ونعوذ بالله من الصنف الثالث: (وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال * في سموم وحميم * وظل من يحموم * لا بارد ولا كريم) لماذا ؟ (إنهم كانوا قبل ذلك مترفين) كانوا منعمين فى الدنيا ما يحسيبون للآخرة حسابا (وكانوا يصرون على الحنث العظيم) كانوا يغدرون فى عقائدهم فيقولون: الله أكثر من واحد.. وكذبوا.. فإن الله واحد.. واحد فقط، وكما أمر الله نبيه عليه الصلاة والسلام فقال: (قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين) ولكن ليس له ولد.. ليس له ولد (وكانوا يصرون على الحنث العظيم) هذه منازل الناس على اختلافها؟ صورتها الصفحة الأولى من سورة الواقعة. فإذا انتقلنا إلى الصفحة الثانية من هذه السورة وجدنا أدلة البعث.. كأن المستمع أو القارىء يتساءل أصحيح هذا كله؟ أصحيح أن هذه الدنيا سيخرب عمرانها، ويهدم بنيانها، ويفض سرادقها، ويتنقل الناس منها إلى هذه الأماكن المختلفة، أو الدرجات المتباينة؟ هذا سؤال يرد.. ومن ص _166
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١٤٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ١٤٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي