تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معادنا، وأصلح لنا آخرتنا التى فيها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير " واجعل الموت راحة لنا من كل شر". (ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم ( عباد الله: (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون). أقم الصلاة ص _230

نظرات في سورة الحشر خطبة الجمعة بجامع عمرو بن العاص الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين. وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد وهو على كل شيء قدير. وأشهد أن محمدا رسول الله، الرحمة المهدأة، والنعمة المسداة، والسراج المنير. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. أما بعد: فنستعين الله تعالى الآن على رسم صورة عجلى لسورة الحشر.. بدأت سورة الحشر ـ كما ختمت أيضا ـ بتسبيح الله وتحميده (سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم) وخُتمت بتسبيح الله وتحميده : (هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم). تسبيح الذات معناه أن الله تبارك وتعالى اسمه منزه عن الضد والند والصاحبة والولد، وأنه يستحيل أن يشبه بشرا. أو أن يشبهه بشر وأنه لا يوصف بأنه والد ولا ولد. وتسبيح الله بالنسبة إلى أفعاله- وهو مدخل السورة، هذا- أساسه أن الجنس اللعين الذي تمتع بالشهوات والذي تبجح في الأرض والذي استباح الربا والزنا والذي عاش وفق هواه واستدبر هدايات الله ترك ولكنه ترك إلى حين وأُمهل ولكنه لم يُهمَل، وأن العقوبة الإلهية أخذت تنزل به، فتسبيح الله هنا إشعار بأنه ما يترك أفعال الخلق تسير فوضى، إن الزمام بيده وهو ص _231

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١١٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ١١٣٩