بينكم اننى أوتيت رشدى، إننى لست مجنونا حتى أتكلم في خلافات فرعية أو فقهية أو أمور جزئية ممكن أن تحل برفع المستوى العلمى للمسلمين. إن أعداء الإسلام تميزوا بالعلم الواسع في الدنيا وبالبراعة الهائلة في الإنتاج وبالقدرة على رسم الخطط، ونظروا للمسلمين كما ينظر بعض الفلاسفة إلى جماعات من الصبية في الحارة، فهو يلعب بهم أو يسخر منهم أو يغرى بعضهم بالبعض الآخر أو يشغلهم بشيء من العبث يصرفهم عن مستقبلهم وعن حياتهم وعن غدهم القريب والبعيد!!. نريد أن نعقل من نحن؟ وما رسالتنا؟ وأين نحن في دنيا الناس؟ ومن أعداؤنا؟ وما بيتوا لنا؟ وما يمكن أن نتجاوز عنه من خلافات فرعية يمننا حتى نستطع أن ننقذ أنفسنا؟. إن الشيوعية العالمية والصليبية العالمية والصهيونية العالمية إن كل هذه القوى شحذت سكينها لتجهز على العرب والمسلمين، فإذا لم يستيقظ العرب الآن فمتى يستيقظون؟ بعد الذبح؟ بعد الذبح لا يقظة إلا في جهنم وبئس القرار؟!. يجب أن نكون كما وصف الله المؤمنين القدامى: (أشداء على الكفار رحماء بينهم) فإن وصف المسلمين الآن أنهم رحماء بالكفار أشداء بينهم!!. نريد أن نعرف من نحن؟. وما مستقبلنا؟. فإن كل شئ يتجه على عجل لوأدنا والإجهاز علينا فإلى متى نبقى غفلتنا؟. ص _204
" اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا أخرتنا التي فيها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر". (ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم). عباد الله: (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون). أقم الصلاة ص _205