استمسكوا بأصول الإسلام التى آلت إليكم بعد جهاد مر مع قوى الشر.. لقد ورثتنا الأجيال القديمة هذا الدين القيم ويجب أن يبقى فى أيدينا وأن نورثه غيرنا وأن ننشىء عليه أجيالا أخرى ربما كانت أصدق منا يقينا وأعمق أيمانا وأجدى إلى تحقيق النصر وأقرب إلى بلوغ الفوز العني!!. أحب أن أقول للشباب: عليكم أن تشعروا أعداءكم بأنكم طلاب آخره لا طلاب دنيا، عليكم أن تشعروا أعداءكم بأننا لا نطلب حكما لنرتع فيه، ولا نشتغل بسياسة لنكسب منها، إننا خدم للقيم ولشعب الإيمان، فمن استمسك بهذه القيم وأحيا هذه الشعب فنحن من ورائه نخدمه ونؤثر أن نكون جنودا مجهولين لا نبتغى مالا ولا جاها لأن الله علمنا فى كتابه أن الدار الآخرة ليست لطلاب المال والجاه (تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين). أيها الشباب: إن القاهرة كانت عاصمة الإسلام، ولا تزال عاصمة الإسلام، وستبقى بعون الله إلى آخر الدهر عاصمة الإسلام تصدر الثقافة الصحيحة وتنشئ الأجيال المضحية، وعلى مناكب الشباب الجلد النقى الطهور ومن هؤلاء الاخوة الذين حموا الإسلام فى قرون مضت سوف يكسب الإسلام معارك أخرى إن شاء الله فى أيام مقبلة. إننا لن ننسى أبدا أن قوى الشر تتربص الدوائر بالإسلام وتظن أنها ربما نالت منه لبأساء أو ضراء نزلت بأهله، ولكن هيهات هيهات مهما طال المدى فإلى الحق المصير. اللهم أصلح لنا ديننا الذى هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التى فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التى فيها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا فى كل خر، واجعل الموت راحة لنا من كل شر. (ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم). ص _181
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١٠٩٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ١٠٩٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي