تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخطبة الثانية الحمد لله (الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون * ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد). وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين. وأشهد أن محمدا رسول الله إمام الأنبياء وسيد المصلحين. اللهم صل وسلم و بارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. أما بعد: أيها الإخوة: من علامات المجتمع المسلم ما قاله الله جل جلاله في وصف أبنائه : (أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين) ، (أشداء على الكفار رحماء بينهم). نحن بحاجة إلى أن يكون المسلم ذليلا لأخيه، ومعنى أن يكون المؤمن ذليلا لأخيه أن يكون سهلا معه وأن لا يكون شرسا أو صعب القيإد، ومعنى أن يكون المؤمن رحيما بأخيه أن يرق له، إذا عثر أنهضه وأزال عنه القذى الذي قد يضنيه في سقطته وأن لا يكون عونا للشيطان عليه. وأنا أرحب بل أنا مسرور بالنهضة الإسلامية التى انتشرت في عواصم الإسلام كلها. بديهى أن تلحق هذه النهضة شوائب، ونحن لسنا معصومين، بديهى أن يكون هناك طلاب فيهم قصور فقهى. بديهى أن يستغل أعداء الإسلام هذا، وأن تتحول المخابرات العالمية بأساليبها الدنسة الخبيثة إلى صفوف هؤلاء الطلاب لتمزقهم أو لتجعل قوى بعضهم ضد الآخر. إن الصحوة الإسلامية موجودة الآن في كل بلد، وأنا أخشى على الصحوة الإسلامية لا من الأعداء التقليديين المعروفين وإنما أخشى أن يأكل ص _173

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١٠٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ١٠٨٨