نحن بين أمرين، إما أن نتشبث بالإسلام فننجو وننجح، واما ألا نتشبث بالإسلام فينالنا خسار الدنيا والآخرة جميعا. " اللهم أصلح لنا ديننا الذى هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التى فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التى اليها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا فى كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر " . (ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم) . عباد الله : (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون) . أقم الصلاة * * * ص _122
نظرة الإسلام إلى المال خطبة الجمعة بجامع عمرو بن العاص رضى الله عنه الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد وهو على كل شىء قدير، وأشهد أن محمدا رسول الله، الرحمة المهداة والنعمة المسداة، والسراج المنير. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. أما بعد: فإن المال لا يطلب لذاته فى هذه الدنيا، وإنما يطلب عادة لما يضمنه من مصالح، ولما يحققه من منافع، إنه وسيلة، والوسيلة تحمد أو تعاب بمقدار ما يترتب عليها من نتائج حسنة أو سيئة. المال كالسلاح، والسلاح فى يد المجرم يقتل به الآخرين، ولكنه فى يد الجندى قد يدفع به عن وطنه أو يحرس به الأمن فى بلده، فليس السلاح محمودا أو معيبا لذاته، والمال كذلك، وقد قال الله تعالى فى المال وما يسوق لأصحابه فى الدنيا والآخرة من خير أو شر، قال: (فأما من أعطى واتقى * وصدق بالحسنى * فسنيسره لليسرى * وأما من بخل واستغنى * وكذب بالحسنى * فسنيسره للعسرى * وما يغني عنه ماله إذا تردى) . والمال كما يكون زينة الحياة ييسر مباهجها، ويقرب شهواتها، فقد يكون كذلك سياج الدين وضمان بقائه، ومدد تسليحه وحمايته، وقد ص _123