تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نبوة، ولا بعد هديه هدى، ولا بعد البصائر التى أنارت العالمين شئ يستنير به العالمون. الله أكبر. الله اكبر. الله اكبر. وإن ضاق بالتكبير من ضاق من أهل الإلحاد والظلمة، ولكننا نكبر ربنا ونحمده ولو كره الكافرون، سوف نعبد الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون. إن هناك أناسا أحبوا شركهم واستلذوا ضلالهم، وكما قال ربنا: (ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله). بهذا الحب الأشد سوف يهزم الحق بالباطل، وسوف يمضى على طريقه المستقيم فلا ينتهى له نشاط دون الجنة التى عرضها السموات والأرض. الله أكبر. الله أكبر. الله أكبر، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت وهو على كل شئ قدير. ونشهد أن محمدا رسول الله، خيرته من خلقه، قمة العباد، الإنسان الأول في الوجود شرفا وإقداما وكرما وإعزازاً لأمر ربه وتمسكا به حتى أتاه اليقين، نعم هو الإنسان الأول الذي أجرى الله على لسانه: (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين * لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين). إنه المسلم الأول الذي تبقى هدايته في أرض الله إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، لا يزهد فيها إلا هالك، ولا يزيغ عنها إلا زائغ. صلوات الله وسلامه على نبيه المصطفى، ونحن على هذه الشهادة لله بالوحدانية ولنبيه بالرسالة باقون أبدأ، عليها نحيا، وعليها نموت، وفي سبيلها نجاهد، وعليها نلقى الله: (وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم إنا عاملون * وانتظروا إنا منتظرون * ولله غيب السماوات والأرض وإليه يرجع الأمر كله فاعبده وتوكل عليه وما ربك بغافل عما تعملون). ص _126

خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١٠٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطب الشيخ محمد الغزاليص ١٠٤٥