نظرات في سوره "الشعراء" خطبة الجمعة بجامع عمرو بن العاص الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين. وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، ولى الحمد وهو على كل شيء قدير. وأشهد أن محمدا رسول الله، الرحمة المهدأة، والنعمة المسداة، والسراج المنير. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين أما بعد: ففي هذا اليوم نستعرض سورة الشعراء أو ما تيسر منها، نحاول أن نتبين ما أودع الله فيها من خير وحكمة. وسورة الشعراء من القرآن الذي نزل في مكة، والقرآن أول ما خاطب خاطب ناسا لم يقدروا الله حق قدره،. ولم يرجوا له وقارا، ولم يستقبلوا استقبالا حسنا من بعث بهم إلى الناس كى يأخذوا بنواصيهم إلى الحق.. كان في قلوب أولئك العرب الكافرين قدر غير قليل من الكبر والجفوة، لا بأس عليهم أن يقولوا لمن أرسل إليهم: لم أرسلت أنت؟ أو لم لم يكلمنا الله مباشرة؟ أو لم لم يرسل علينا ملائكته لتتحدث معنا؟. (وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا لقد استكبروا في أنفسهم وعتوا عتوا كبيرا). هؤلاء المشركون طلبوا من صاحب الرسالة عليه الصلاة والسلام كى يصدقوه أن يسوق لهم جملة من خوارق العادات التى ربطوا إيمانهم بوقوعها، ولكن الله عز وجل ساق الأمور على ما قضت به الحكمة، وأنزل هذا القرآن على أنه المعجزة الفذة التى تشهد لصاحبها بالصدق. ص _112
خطب الشيخ محمد الغزالي · الصفحة ١٠٣١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
خطب الشيخ محمد الغزاليص ١٠٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي