تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الدكتور أحمد خفاجى : " وإذا كان الهدف من ختان الذكور هو تعديل الشهوة ، ومنع الإفرازات الصادرة من الحشفة ، فإن الختان للإناث مرتبط أساساً بتقليل الشهوة أو تعديلها ، فأكثر أعضاء الإناث استثارة البظر ، ويأتى من بعده الشفران الصغيران ، ثم الكبيران ، ولذلك فإن من يختنون البنات بإزالة كل هذه الأجزاء الحساسة إنما يظلمونهن ، ويمنعونهن نعمة وهبها الله لهن . بل إن الأمر يتعدى ذلك إلى ما هو أخطر منه ، حيث تصاب الأنثى – أحياناً – بضيق فى فتحة البول ، أو فى المهبل ، ينتج عنه مشاكل بولية ، أو مشاكل فى الولادة بعد ذلك ، ونحن نتفق كلية مع الذين يحاربون الختان بهذه الطريقة البشعة المشوهة للأنثى، أما إزالة جزء معين من البظر ، فإنه تعديل لهذه الشهوة التى قد تؤذى الأنثى وترهقها ، وتكون سبباً فى عدم إشباعها من الطرق الطبيعية عن طريق زوجها ، وحافزاً لها على تكملته من طرق أخرى (1) .

وقال أيضاً : " وال . . . حينما يتكلم عن ختان الأنثى وكونه جريمة وتشويهاً للأنثى ، فنحن نتفق معه إذا كان يتكلم عن التشويه الذى ذكرناه آنفاً أما إذا كان يدعو إلى منع هذه السنة الكريمة كلية ، فإنه بذلك يدعو إلى الفجور ، لا إلى الفضيلة والمحافظة على حقوق الأنثى التى نحرص نحن عليها أكثر منه ، حيث نجعلها فى صورة غير مرهقة لها ولا مضرة بها ولا بغيرها " (2) .

(1) حكم الإسلام فى الختان للشيخ عبد الرحمن حسن محمود ، ص27 .

(2) المرجع السابق ، ص28 .

ختان الإناث بين علماء الشريعة والأطباء · الصفحة ٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ختان الإناث بين علماء الشريعة والأطباءص ٩٧