تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثالث : يختن الكبير والصغير ؛ لأنه كالشعر والظفر ، وهى تزال من الميت .

وقد رجح الشيرازى والنووى الرأى الأول ، لكن لم يتضح من كلام النووى أن من قال : يختن هل هو على سبيل الوجوب أم الاستحباب .

وعلى ذلك يكون ما قاله الإمام النووى من الآراء هى اختلاف فى استحبابه وليس فى إيجابه .

فقد قال النووى " فرع " : لو مات غير مختون فثلاثة أوجه : الصحيح الذى قطع به الجمهور : لا يختن ؛ لأن ختانه كان تكليفاً ، وقد زال بالموت (1) .

وقال أيضاً : " وأما ختان من مات قبل أن يختن ففيه ثلاثة طرق (المذهب ) وبه قطع المصنف (2) والجمهور : لا يختن " (3) .

لكن الإمام ابن القيم ذكر أنه لا يختن الميت باتفاق الأمة ثم ذكر اختلاف العلماء فى استحبابه وذكر فيه رأيين فقط ، الأول : القائل بأنه يستحب أن لا يختن وهو رأى الجمهور ، والثانى: القائل بأنه يستحب(4)، ولم يذكر الرأى الثالث الذى ذكره النووى .

وأرى أن الرأى الراجح هو رأى جمهور العلماء وهو أنه لا يستحب ختانه لقوة أدلتهم ، وهى أن ختانه كان تكليفاً ، وقد زال بالموت، ولأنه جزء من الميت فلا يقطع كيده المستحقة فى السرقة أو القصاص وقد أجمعوا على أنها لا تقطع . وأضيف على ذلك أن فوائد الختان قد زالت بموته لأنه لا تحدث إفرازات ولا تحدث التهابات ولا أمراض خبيثة .

وخالف الختان قص الشعر والظفر ؛ لأن هذين يزالان فى الحياة للزينة ، ويزالان من الميت من تمام طهارته وإزالة وسخه (5) .

المبحث السابع

حكم ختان من ولدت مختونة

(1) المجموع ج1 ص351 .

(2) يقصد به الإمام الشيرازى صاحب المهذب الذى شرحه الإمام النووى فى المجموع .

(3) المجموع ج5 ص142 .

(4) تحفة الودود ، ص173 .

(5) تحفة الودود ، ص173 .

ختان الإناث بين علماء الشريعة والأطباء · الصفحة ٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ختان الإناث بين علماء الشريعة والأطباءص ٨٨