لم يختلف فقهاء المذاهب الثمانية الذين رجعت إلى كتبهم فى مشروعية الختان للأنثى ، والدليل على ذلك أن فقهاء المذاهب الأربعة الذين رجعت إلى كتبهم (1) اختلفوا فى وجوبه وسنيته ، ولم أجد واحداً منهم قال بحرمته أو بكراهته ، وتكلم فقهاء المذهب الإمامى ، والزيدى، والإباضى الذين رجعت إلى كتبهم عن تضمين الخاتن ولم يتعرضوا لحكمه (2) وهذا يفهم منه أنه مشروع عندهم ، وتكلم ابن حزم الظاهرى عن تضمين الأجير (3) بعد أن تكلم عن استئجار الطبيب (4) .
بل نص ابن قدامة على مشروعيته حيث قال : " ويشرع فى حق النساء أيضاً ، قال أبو عبد الله : حديث النبى - صلى الله عليه وسلم - : "إذا التقى الختانان وجب الغسل " (5) فيه بيان أن النساء كن يختتن (6) .
ونص الشيخ جاد الحق على جاد الحق على أنه مشروع عند الفقهاء حيث قال بعد أن ذكر أقوال العلماء فى حكمه : " وخلاصة هذه الأقوال أن الختان فى حق الرجال والخفاض فى حق الإناث مشروع "(7) .
(1) وهم الحصكفى فى الدر المختار ج7 ص342 ، تكملة رد المحتار على الدر المختار ج7 ص342 ، والخرشى فى شرحه على مختصر خليل ج3 ص412 ، والعدوى فى حاشيته على الخرشى ج3 ص412 ، والشيرازى فى المهذب ج1 ص14 ، والنووى فى المجموع ج3 ص148 ، ومنصور بن يوسف البهوتى فى الروض المربع ج1 ص19 ، وابن قدامة فى المغنى ج1 ص85 : 86 ، فى منار السبيل ج1 ص30 .
(2) وهم محمد حسن النجفى فى جواهر الكلام شرح شرائع الإسلام ج43 ص34 – 36 ، ج43 ص71 ، وابن المرتضى فى البحر الزخار ج5 ص57 – 58 ، ومحمد يوسف أطفيش فى شرح النيل وشفاء العليل ج6 ص388 .
(3) المحلى ج7 ص28 – 29 .
(4) المحلى ج7 ص22 .
(5) سبق تخريجه ص8 من هذا البحث .
(6) المغنى ج1 ص86 .
(7) الختان ص11 .