تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالأب المسلم يكون مسئولاً عن تربية أبنائه وتعليمهم أمور دينهم ، وتهذيب سلوكهم ، ومن ثم فإنه يكون طبيعياً أن يلتزم فى تربيته لبناته بإجراء سنة الختان لهن طالما أنه يعلم أنها سنة صحيحة أمر بها سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . ومن الغريب أن أى إنسان من هؤلاء الذين يرددون هذا التبرير الساقط يبيحون لكل أب أن يذهب بابنته إلى الطبيب إذا مرضت ، وأن يكون له هو قرار العلاج أو الجراحة إذا اقتضى الأمر ذلك ، فكيف يمنعون هذا الحق عن الأب فى إجراء سنة الختان وهى عملية تجميلية بسيطة لا يحدث من ورائها أى ضرر جسمانى إذا أجريت بالطريقة الصحيحة على أيدى متخصصين وكما أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالخفض وعدم الإنهاك فى الحديث الشريف " اخفضى ولا تنهكى " .

رابعاً : يكفى للتدليل على أهمية هذه السنة فى تحقيق الاستقرار العائلى والحياة الزوجية الطبيعية أن هناك كثيرات من النساء يطلبن إجراء هذه العملية البسيطة بعد الزواج إذا لم تكن قد أجريت لهن من قبل لما تستشعره الزوجة من أهميتها وضرورتها كما يؤكد هذا إصرار كثير من الأمهات على إجراء الختان لبناتهن (1) .

كما يكفى دليلاً على أهميتها أن مجتمعنا فى مصر فى ظل تمسكه بهذه السنة – هو أكثر المجتمعات على وجه الأرض تحقيقاً للخصوبة وتمتعاً بالاستقرار الأسرى والارتباط العائلى .

(1) انظر فى ذلك الدراسة التى بعنوان " دراسة لحالات ختان الإناث فى عيادتى التوليد والنساء بالقصر العينى " ، ص82 حيث أكدت 72.2% من الأمهات إصرارهن على ختان بناتهن مما يؤكد أنهن لا يعانين بل يدركن أهمية الختان .

ختان الإناث بين علماء الشريعة والأطباء · الصفحة ٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ختان الإناث بين علماء الشريعة والأطباءص ٦٩