كما أن قول فضيلته : " وأن ختان الإناث لا سند له من الشرع وأن الرأى فيه يرجع إلى الأطباء المتخصصين ؛ لأنه عادة وليس عبادة" (1) يرد عليه بأن الحكم الشرعى يؤخذ من مصادره التى ذكرها العلماء ، أما الطب فهو علم بشرى متطور ، قال الشيخ جاد الحق : " وإذ قد استبان مما تقدم أن ختان البنات موضوع هذا البحث – من فطرة الإسلام ، وطريقته على الوجه الذى بينه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنه لا يصح أن يترك توجيهه وتعليمه إلى قول غيره ولو كان طبيباً ؛ لأن الطب علم والعلم متطور تتحرك نظرته ونظرياته دائماً" (2).
وقال أبو الأشبال الزهيرى فى رده على فضيلة المفتى : " رابعاً : أن فضيلته يعلم جيداً أن أمور الشرع يحكم فيها أهل العلم بالشرع لا الأطباء المتخصصون... ومتى كان العلم الحديث حاكماً على الشرع ؟ ! بل متى قال العالم بالشرع فى مسألة شرعية للطبيب سمعاً وطاعة ؟؟"(3)
وقوله : " إن الأطباء جميعاً قالوا إن ختان الإناث شئ ضار .... إذاً هو عادة سيئة " (4) .
يرد عليه بأن الأطباء لم يجمعوا على القول بأن الختان ضار ، وقد سبق أن ذكرت قول الدكتور حامد الغوابى والدكتور محمد على البار والدكتور منير محمد فوزى فى مشروعيته وفوائده (5) .
كما أن نقابة الأطباء أصدرت بياناً بتاريخ 6/8/1996م بأنها لم يصدر منها بياناً بتأييد قرار وزير الصحة بمنع الختان مطلقاً .
(1) القول المبين ، ص15 نقلاً عن أخبار اليوم الأربعاء 2/10/1996م .
(2) الختان ، ص17 – 18 .
(3) القول المبين ، ص22 .
(4) القول المبين ، ص15 نقلاً عن أخبار اليوم الأربعاء 2/10/1996م .
(5) انظر ص57 من هذا البحث .