تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشبهة الثانية : قول البعض من العلماء والأطباء إنه لا يوجد فى ختان الإناث حديث صحيح ، ومن قال بذلك فضيلة الشيخ محمد سيد طنطاوى حيث قال بعد أن ذكر حكم ختان الرجال : " أما بالنسبة للنساء فلا يوجد نص شرعى صحيح يحتج به على ختانهن " (1) ، فيرد عليه بهذه الأحاديث الصحيحة التى ذكرتها فحديث خمس من الفطرة (2) حديث صحيح فى البخارى ومسلم وغيرهما ، وحديث " إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل" (3) فى مسلم وغيره ، وحديث " اخفضى ولا تنهكى" (4) حديث حسن كما قال الشيخ محمد ناصر الدين الألبانى . فهل يقال بعد هذا ليس فى ختان الإناث حديث صحيح ، يضاف إلى هذا أن فضيلته ذكر فى فتوى سابقة أن الفقهاء اتفقوا على أن الختان للرجال والخفاض فى حق النساء مشروع حيث قال : " إن الفقهاء اتفقوا على أن الختان فى حق الرجال والخفاض فى حق النساء مشروع ، ثم اختلفوا فى وجوبه فقال الإمامان : أبو حنيفة ومالك : هو مسنون فى حقهما ، وليس بواجب وجوب فرض ، ولكن يأثم بتركه تاركه ، وقال الإمام الشافعى هو فرض على الذكور والإناث ، وقال الإمام أحمد : هو واجب فى حق الرجال وفى النساء عنه روايتان أظهرهما الوجوب . . . وقد استدل الفقهاء على خفاض النساء بحديث أم عطية - رضى الله عنها ، . . . ويؤكد هذا الحديث الذى رواه أبو هريرة -رضى الله عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال : " يا نساء الأنصار اختفضن " أى اختتن" ولا تنهكن " أى لا تبالغن فى الخفاض " وهذا الحديث جاء مرفوعاً برواية أخرى عن عبد الله بن عمر - رضى الله عنهما- ، وهذه الروايات وغيرها تحمل دعوة الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى ختان البنات ، ونهيه عن الاستئصال ، وقد علل هذا فى إيجاز وإعجاز حيث أوتى جوامع

(1) الأهرام فى 9/ 10 /1994م ، وانظر الأهرام فى 28/10/1995م .

(2) سبق تخريجه ص20 من هذا البحث .

(3) سبق تخريجه ص8 من هذا البحث .

(4) سبق تخريجه ص23 من هذا البحث .

ختان الإناث بين علماء الشريعة والأطباء · الصفحة ٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ختان الإناث بين علماء الشريعة والأطباءص ٥٣