تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما من ذهب إلى أن الختان سنة مستدلاً بقوله - صلى الله عليه وسلم - : " الختان سنة للرجال مكرمة للنساء " (1) فيرد عليه بأنه ليس المراد بالسنة فيه ما يجوز تركه ؛ لأن هذا اصطلاح حادث بل المراد بها ما سنَّه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأمته من واجب ومستحب ، فالسنة هى الطريقة ، والشريعة ، والمنهاج ، والسبيل (2) كقوله - صلى الله عليه وسلم : "عليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين من بعدى" (3) ، وحديث " من رغب عن سنتى فليس منى " (4) فالمراد بالسنة فيها الطريقة والمنهاج .

وأيضاً استدلالهم بأن حديث خمس من الفطرة . . . . . قد اقترن بالمسنونات فيكون مسنوناً يرد عليه بأن دليل الاقتران لا يعارض أدلة الوجوب (5) ، لأن الله تعالى جمع بين المباح والواجب فى قوله تعالى : ﴿ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ﴾ (6) .

(1) سبق تخريجه ص28 من هذا البحث .

(2) فتح البارى ، ج10 ص352 ، ونيل الأوطار، ج1 ص146، وتحفة الودود ، ص156.

(3) سبق تخريجه ص29 من هذا البحث .

(4) سبق تخريجه ص29 من هذا البحث .

(5) تحفة الودود ، ص156 .

(6) سورة الأنعام ، الآية 141 .

ختان الإناث بين علماء الشريعة والأطباء · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ختان الإناث بين علماء الشريعة والأطباءص ٤٩