* ومن هؤلاء أيضاً الدكتور محمد فياض الذى ألف كتابه " البتر التناسلى للإناث " لمحاربة ختان الإناث فى مصر ، ومما ورد فى هذا الكتاب تحت عنوان " قضية ختان الإناث أما المحاكم المصرية " قال : " ومع أن موقفى الرافض للختان واضح ، ومع أننى أؤيد تماماً وزير الصحة الحالى الأستاذ الدكتور - إسماعيل سلام – فى موقفه الحاسم من الختان فإننى أسرد هنا خلاصة لقضية الختان فى المحاكم من أجل استكمال جوانب صورة الختان فى مصر ليكون كتابى هذا شاملاً ، وليس تأييداً لموقفى الذى يدين هذه العملية ، بل ويجرمها " (1) .
وقد اعتمد هؤلاء الأطباء وغيرهم فى رفضهم لختان الإناث على ما يلى :
1- أن القرآن الكريم خلا من أى إشارة إلى هذه العملية فى الرجل أو المرأة (2) ، فهو ليس من الإسلام فى شئ بل هو وحشية وظلم وبطش، وطغيان لا يقره عقل ، ولا طب ، ولا دين ، إنه منكر .
2- أننا لو قرأنا حديث الرسول الكريم مع أم حبيبة – إن صح الحديث دون مطعن عليه – لو قرأناه فى شئ من التعقل الذى يصاحبه جلاء بصيرة وصفاء نفس لرأينا أن الرسول لم يقر أم حبيبة على عملها، ولعله استنكر ، فعدل لها عملها إن كانت لابد فاعلة .
3- إن القول بأن الأعضاء التى يقطعها الختان حساسة لدرجة أن احتكاكها بالملابس يجلب الاشتهاء هراء بعيد عن الصواب .
4- أن كتب الحديث ليس فيها شئ عن ختان الإناث .
5- أن حديث " الختان سنة للرجال مكرمة للنساء " حديث ضعيف رواه مدلس ، فكيف يؤخذ منه حكم شرعى .
6- أن الحديث الصحيح :" الفطرة خمس : الاختتان ، والاستحداد ، وقص الشارب ، وتقليم الأظافر ، ونتف الإبط " يقصد به ختان الرجل وليس المرأة .
(1) البتر التناسلى ، ص99 .
(2) ختان الأولاد بين الطب والإسلام للدكتور محمد الحديدى – من كتاب الختان لأبى بكر عبد الرازق ، ص71 ، والبتر التناسلى للإناث ، ص110 .