* ومن هؤلاء الدكتور محمد الحديدى الذى تحدث عن أضرار الختان بحماس شديد (1) ، ثم تحدث عن الختان فى الإسلام وأدلته من السنة ، ثم قال : " وهذا عين ما أوردته فى محاضرتى عن وجوب ختان المرأة فى بعض الحالات الشاذة التى يكون فيها " البظر " أو الشفران مستهجناً لكبره أو غلظه ، فإن ذلك ولاشك أكرم لها وأجمل وأقوم من الناحية الجنسية " (2) ، ثم بعد أن تحدث عن اختلاف الفقهاء فيه وأنهم يقولون إنه فى الأنثى يكون بقطع أدنى جزء من الجلدة التى فى أعلى فرج المرأة قال : " وهذا ما اتفقنا عليه طبياً . هذا ما استطعت أن أسوقه إليكم فى هذا الموضوع الخطير ، وآمل أن أكون قد وفيت البحث حقه، وأبنت الغامض فيه ، فتستطيعون أن تبنوا حكمكم لى أو علىّ مجردين عن الهوى ، وغير مسوقين بحكم العادة ووحى العرف ، بل إلى الحكم الصحيح العام ، ومحاولة إصلاح أخطاء متفشية فى المجتمع المصرى لا أصل لها فى الدين ولا فى العلم ، بل تتنافى معهما " (3) .
وإننى ألاحظ التناقض فى كلام الدكتور محمد الحديدى حيث ذكر الأحاديث التى وردت فى ختان الإناث وأنه يذهب إلى وجوبه فى بعض الحالات الشاذة وبعد أن ذكر أن الفقهاء يقولون : إن ختان الأنثى يكون بقطع أدنى جزء من الجلدة التى فى أعلى الفرج قال : " وهذا ما اتفقنا عليه طبياً " ثم يقول فى نهاية كلامه ما يفهم منه أن الختان خطأ متفشى فى المجتمع المصرى لا أصل له فى الدين ولا فى العلم بل يتنافى معهما .
(1) انظر : ختان الأولاد بين الطب والإسلام – من كتاب الختان لأبى بكر عبد الرازق ، ص67 – 70 .
(2) انظر : ختان الأولاد بين الطب والإسلام – من كتاب الختان لأبى بكر عبد الرازق ، ص71 .
(3) انظر : ختان الأولاد بين الطب والإسلام – من كتاب الختان لأبى بكر عبد الرازق ، ص71 .