تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1- قوله تعالى : ﴿ ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ﴾ (1) والختان من ملته (2) ، وهو من الكلمات التى ابتلى الله بها إبراهيم عليه السلام كما فى قوله تعالى: ﴿ وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ﴾ (3)، والابتلاء غالباً إنما يقع بما يكون واجباً (4) ، وقد روى عن ابن عباس أنه قال فى هذه الآية : " ابتلاه بالطهارة خمس فى الرأس ، وخمس فى الجسد : قص الشارب ، والمضمضة ، والاستنشاق ، والسواك ، وفَرْق الرأس ، وفى الجسد : تقليم الأظافر ، وحلق العانة ، والاختتان ، ونتف الإبط ، وغسل مكان الغائط والبول بالماء " (5) .

2- حديث أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال : " اختتن إبراهيم وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم " (6) .

3- ما رواه الإمام أحمد بسنده عن ابن جريج قال : " أخبرنى عثيم ابن كليب ، عن أبيه ، عن جده أنه جاء إلى النبى - صلى الله عليه وسلم- فقال : قد أسلمت . قال : ألق عنك شعر الكفر " يقول : احلق ، وأخبرنى آخر معه أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال لآخر : " ألق عنك شعر الكفر واختتن " (7)

(1) سورة النحل الآية 123 .

(2) تحفة الودود ص146 ، ومنار السبيل ج1 ص30 .

(3) سورة البقرة الآية 124 .

(4) فتح البارى ج10 ص354 .

(5) تحفة الودود ص144 – 145 ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبى ج1 ص98 .

(6) سبق تخريجه ص27 من هذا البحث .

(7) أبو داود ج1 ص98 الطهارة (131) باب فى الرجل يسلم فيؤمر بالغسل حديث رقم (356) بسنده عن عُثَيْم بن كليب عن أبيه ، عن جده أنه جاء إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - فقال : قد أسلمتُ فقال له النبى - صلى الله عليه وسلم - "ألق عنك شعر الكفر" يقول : احلق ، قال : وأخبرنى آخر أن النبى قال لآخر معه : "ألق عنك شعر الكفر واختتن" وسكت عنه أبو داود .

وهو فى الفتح الربانى ج17 ص312 كتاب الأدب باب الختان عن عثيم بن كليب ، عن أبيه ، عن جده مثل الذى فى أبى داود . قال الساعاتى: قال الحافظ فى الإصابة: " ذكره أبو نعيم ، وأورده من طريق الواقدى عن عثيم بن كليب عن أبيه ، عن جده أنه رأى النبى - صلى الله عليه وسلم - دفع من عرفة بعد أن غابت الشمس قال أبو موسى أورده أبو نعيم على ظاهر الإسناد وعثيم نسب إلى جده وإنما هو عثيم بن كثير بن كليب والصحبة لجده كليب أ . هـ . تخريجه ( د – طب – هق ) وابن عدى ( قال الحافظ ) وفيه انقطاع ، وعثيم وأبوه مجهولان " أ . هـ . قلت : أما كونه =منقطعاً فلقول ابن جريج : أخبرت ولم يذكر من أخبره ، لكن قال ابن عدى الذى أخبر ابن جريج هو إبراهيم بن أبى يحيى ومع هذا فجهالة عثيم ووالده تكفى لتضعيفه ، وقد استدل به من قال بوجوب الختان لما فيه من لفظ الأمر به ، وقد علمت ما فيه " – بلوغ الأمانى ج17 ص312 – 313 .

وهو فى السنن الكبرى للبيهقى ج1 ص265 الطهارة (173) باب الكافر يسلم فيغتسل حديث رقم (811) بسنده عن عثيم بن كليب ، عن أبيه ، عن جده به كما فى أبى داود .

وفى الهامش ج1 ص265 – 266 " قال ابن التركمانى : هذا الحديث غير مناسب للباب وفيه أيضاً مجهول وهو الذى أخبر ابن جريج فقال ابن عدى فى الكامل : هذا الذى قاله ابن جريج فى الإسناد : أخبرت عن عثيم إنما حدثه ص266 إبراهيم بن يحيى وكنى عن اسمه وقد ذكر البيهقى ذلك فيما بعد فى الحدود فى باب السلطان يكره على الاختتان " .

وهو فى السنن الكبرى ج8 ص561 كتاب الأشربة (22) باب السلطان يكره على الاختتان حديث رقم (17557) بسنده عن ابن جريج قال : أخبرت عن عثيم بن كليب عن أبيه عن جده أنه جاء إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - فأسلم فقال النبى صلى الله عليه وسلم - : " ألق عنك شعر الكفر واختتن " قال أبو أحمد : وهذا الذى قاله ابن جريج فى هذا الإسناد أخبرت عن عثيم بن كليب إنما حدثه إبراهيم بن ابى يحيى فكنى عن اسمه " .

وفى هامش السنن الكبرى للبيهقى ج8 ص561 : " قال فى الجوهر هو عثيم بن كثير مع ضعف الواسطة بين ابن جريج وعثيم يحمل الحديث على الاستحباب بقرينة أنه ذكر معه إلقاء شعر الكفر وليس بواجب ، والحديث رقم (17557) أخرجه المصنف فى معرفة السنن (5256) وأبى داود فى سننه (356) وأحمد فى المسند ج3 ص415 وعبد الرزاق فى المصنف (9835) " .

وقال الدكتور عبد الغفار البندارى : "ضعيف ، وفيه ابن جريج مدلس ، وقد عنعنه ، قال الدارقطنى : شر التدليس تدليس ابن جريج ، فإنه قبيح التدليس ، وقد دلسه ، فقال : أخبرت عن عثيم بن كليب ، إنما حدثه إبراهيم بن أبى يحيى ، وإبراهيم هذا متفق على ضعفه بين أهل الحديث ما خلا الشافعى وحده – كما ذكره المؤلف معقباً، والحديث أخرجه ابن حجر فى التلخيص (4/82) – هامش تحفة الودود ص146 لكنه فى التلخيص الحبير ج4 ص92 .

وقال ابن حجر فى التلخيص (4/92) بعد أن ذكر أنه عند أحمد ، وأبى داود ، والطبرانى ، وابن عدى ، والبيهقى : " وفيه انقطاع ، وعثيم وأبوه مجهولان قاله ابن القطان ، وقال عبدان : هو عثيم بن كثير بن كليب ، والصحابى هو كليب ، =وإنما نسب عثيم فى الإسناد إلى جده ، قلت : وهذا قد وقع مبيناً فى رواية الواقدى أخرجه ابن مندة فى المعرفة ، وقال ابن عدى : الذى أخبر ابن جريج هو إبراهيم ابن أبى يحيى " .

ختان الإناث بين علماء الشريعة والأطباء · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ختان الإناث بين علماء الشريعة والأطباءص ١٧