قال الشيخ أبو الأشبال الزهيرى : " وقد أمر الله نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - باتباع ملة إبراهيم عليه السلام فقال : ﴿ ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ﴾ (1) ، ومن ملة إبراهيم الختان . وقال تعالى : ﴿ قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِى إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ ﴾ (2) " (3).
ومن السنة أيضاً قوله - صلى الله عليه وسلم - : " الختان سنة للرجال مكرمة للنساء " (4)
(1) سورة النحل الآية 123 .
(2) سورة الممتحنة الآية 4 .
(3) القول المبين ، ص52 – 53 .
(4) فى الفتح الربانى ج17 ص312 كتاب الأدب ( باب الختان ) من حديث الحجاج بن أرطأة ، عن أبى المليح بن أسامة ، عن أبيه به .
وفى بلوغ الأمانى ج17 ص312 : تخريجه (هق) وضعفه ، وقال ابن عبد البر فى التمهيد : هذا الحديث يدور على حجاج بن أرطأة ، وليس ممن يحتج به أ. هـ . قلت: ليس ممن يحتج به إذا عنعن كما هنا ، فهو ضعيف لكونه مدلسا ، وقد عنعن ، أما إذا قال حدثنا فقد قال أبو حاتم فهو صالح لا يرتاب فى حفظه وصدقه " .
وهو فى السنن الكبرى للبيهقى ج8 ص563 الأشربة (22) باب السلطان يكره على الختان رقم (17565) بسنده عن ابن ثوبان ، عن محمد بن عجلان ، عن عكرمة عن ابن عباس به ، وقال : " هذا إسناد ضعيف والمحفوظ موقوف " .
ونفس الكتاب والباب والجزء والصفحة حديث رقم (17566) بسنده عن وكيع بن الجراح ، عن سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس به ، ولم يتكلم عليه .
وحديث رقم (17567) بسنده عن الحجاج بن أرطأة عن أبى المليح بن أسامة عن أبيه به ، وقال : الحجاج بن أرطأة لا يحتج به ، وقيل : عنه عن مكحول ، عن أبى أيوب .
وحديث رقم (17568) بسنده عن الحجاج ، عن مكحول ، عن أبى أيوب به .
وقال ابن حجر فى فتح البارى ج10 ص353 بعد أن ذكر أنه لا يثبت لأنه من رواية حجاج ابن أرطأة ، وهو لا يحتج به ، وأنه أخرجه أحمد والبيهقى : " لكن له شاهد أخرجه الطبرانى فى مسند الشاميين من طريق سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس ، وسعيد مختلف فيه " ، وأخرجه أبو الشيخ والبيهقى من وجه آخر عن ابن عباس ، وأخرجه البيهقى أيضاً من حديث أبى أيوب.
وقال ابن حجر أيضاً فى تلخيص الحبير ج4 ص92 : " أحمد والبيهقى من حديث الحجاج ابن أرطأة ، عن أبى المليح بن أسامة ، عن أبيه به ، والحجاج مدلس وقد اضطرب فيه ، فتارة رواه كذا ، وتارة رواه بزيادة شداد بن أوس بعد والد أبى المليح أخرجه ابن أبى شيبة ، وابن أبى حاتم فى العلل ، والطبرانى فى الكبير ، وتارة رواه عن مكحول ، عن أبى أيوب أخرجه أحمد ، وذكره ابن أبى حاتم فى العلل ، وحكى عن أبيه أنه خطأ من حجاج ، أو من الراوى عنه ، عبد الواحد بن =زياد ، وقال البيهقى : هو ضعيف منقطع ، وقال ابن عبد البر فى التمهيد : هذا الحديث يدور على حجاج بن أرطأة وليس ممن يحتج به قلت : وله طريق آخر من غير رواية حجاج فقد رواه الطبرانى فى الكبير والبيهقى من حديث ابن عباس مرفوعاً ، وضعفه البيهقى فى السنن ، وقال فى المعرفة : لا يصح رفعه وهو من رواية الوليد عن ابن ثوبان ، عن ابن عجلان ، عن عكرمة ، عنه ، ورواته موثقون إلا أن فيه تدليساً " .
وانظر أيضاً نيل الأوطار للشوكانى ج1 ص146 فقد نقل كلام ابن حجر فى التلخيص .