وعلى ذلك فإنه يجب أن يقوم بختان الإناث أهل الخبرة به من الطبيبات والممرضات اللاتى لهن خبرة فى هذا الموضوع ؛ لأنهن إلى الإصابة أقرب كما قال ابن القيم .
ولذلك إذا كان يقوم بختان الأنثى من ليس عنده خبرة به فليس العيب فى الإسلام ؛ لأن الإسلام حث على الرجوع إلى أهل الخبرة كما هو واضح مما سبق ، وإنما العيب فى الناس أنفسهم وهو أنهم لم يلتزموا بما شرعه الإسلام لهم فى هذا الأمر .
وقد أكد هذا الأمر أيضاً الأطباء :
فقد قال الدكتور حامد الغوابى : "ونرى أن الختان يجب أن يقوم به الأطباء والحكيمات المتمرنات لا أن يترك لهؤلاء النساء الجاهلات" (1).
وقال الدكتور منير محمد فوزى : " لابد من منع الجهلاء ، وفتح الطريق أمام الأطباء المتخصصين خاصة أن نقابة الأطباء لم تؤيد قرار الوزير كما جاء فى الصحف ، وإنما أيده النقيب وحده بشكل شخصى لمساندة لوزير الصحة " (2) .
الخاتمة
توصل البحث إلى النتائج الآتية :
1- معنى الختان لغة : القطع .
2- معنى الختان اصطلاحاً : قطع عضو مخصوص فى وقت مخصوص .
3- أن ختان الإناث يتم فى الواقع بأربع درجات هى :
أ- قطع الجلدة التى فوق البظر .
ب- قطع جزء من البظر وجزء من الشفرين الصغيرين .
ج- قطع كل البظر وكل الشفرين الصغيرين .
د- قطع كل البظر وكل الشفرين الصغيرين والشفرين الكبيرين .
لكن الإسلام أقر الدرجة الأولى والثانية .
4- أن الفقهاء القدامى قد اتفقوا على مشروعية الختان للذكور والإناث ، ولكنهم اختلفوا فيه بين الوجوب والسنية ولكل منهم أدلته .
(1) الختان لأبى بكر عبد الرازق ، ص51 .
(2) جريدة حريتى 25/8/1996م ، انظر :
PROFILE OF FEMALE GENITAL MUTILATION AMONG AT TENDANTS ، ص115 ، وانظر الختان لأبى بكر عبد الرازق ص95 من كلام الدكتور عبد الرحمن العدوى .