قال المناوى عند شرح قوله - صلى الله عليه وسلم - : " فإنه أنضر للوجه " : " أى أكثر لمائه ودمه ، وأبهج لبريقه ولمعته " (1) .
وتعليل ذلك كما وضحه الأستاذ محمد محمد اللبان أن الإشمام للنساء فيه إزالة لذلك الزائد الذى يمنع من نقاء دم الحيض والبول ، ولا تصل به المياه المطهرة إلى الداخل ، فتبقى رواسب وبقايا دماء الحيض والبول على جوانبه مما يؤدى إلى الروائح الكريهة ويفسد بتكوين البقايا نشاط دورة الشعيرات الدموية (2) .
وفى ذكر كل هذه الفوائد للختان رد على الشيخ إبراهيم حمروش فى قوله : " ومن هذا لا يكون ختان الجارية لدفع الأذى ، واستدامة صحتها البدنية ، ولا للمحافظة على أخلاقها وكرامتها ، وإنما هو مكرمة لبعلها ونفسها ، فيكون الأجدر بالأنثى أن تحقق هذه المكرمة ، ويجوز لها ترك الختان ، ولكنها فى هذه الحالة لم تقم بالمكرمة " (3) .
المبحث العاشر
مسقطات الختان
يسقط وجوب الختان فى عدة حالات هى :
1- أن تولد البنت ولا قلفة لها قياساً على الولد الذى يولد مختوناً(4) .
2- ضعف المولودة عن احتماله ، بحيث يخاف عليها من التلف ، ويستمر بها الضعف ، فهى تعذر فى تركه ، إذ غايته أنه واجب ، فيسقط بالعجز عنه كسائر الواجبات ، وذلك قياساً على المولود الذى بهذه الحالة (5) .
(1) فيض القدير ج1 ص271 ، وانظر : إحياء علوم الدين للغزالى ج1ص168 ، وانظر الختان فى الشريعة الإسلامية للدكتور نجاشى على إبراهيم ، ص35 .
(2) الختان لأبى بكر عبد الرازق ص85 – 86 .
(3) الختان لأبى بكر عبد الرازق ، ص75 .
(4) انظر : المجموع للنووى ج1 ص351 – 351 ، وفتح البارى ج10 ص353، وتحفة الودود ص171 ، ونيل الأوطار ج1 ص145 .
(5) تحفة الودود ص172 ، والختان للشيخ جاد الحق على جاد الحق ص22 ، والمجموع ج1 ص351 .