تفسير له. [المقصود أنه يتعذّر تقدير (لم يخفني) قبل (هو)، لأنك لا تقدر أن تقول (إذا لم يخفني هو لم يخفني الرجل الظلوم)، وإلا غدا (هو) توكيدا للفاعل المستكنّ في (يخف)، وليس هذا هو معناه]. وما كانت هذه سبيله لم يجز إضماره.» (1).
ثم أضاف:
«وفي هذا البيت تقوية لمذهب أبي الحسن في إجازته الرفع بعد (إذا) الزمانية بالابتداء في نحو قوله تعالى (إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ) و (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ) (2).
* أجاز الأخفش (يا زيد بن عمرو) ـ برفع (ابن) ـ و (يا تميم كلّكم) ـ برفع (كلّ) ـ وأوجب رفع النعت والتوكيد في حال تبعيتهما للنكرة المقصودة في النداء. وقد اعترض جمهور النحاة على الرفع في (يا زيد بن عمرو) بأنه شاذّ، وبأن المنادى لو كان مضافا لم يجز فيه إلّا النصب، فلو جوّز رفع نعته مضافا لزم إعطاء المضاف تابعا مستقلا تفضيلا عليه. واعترضوا
(1) الخصائص، 1/ 104.
(2) نفسه، ص 105.