تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ) [التوبة / 6]، مبتدأ على الرغم من ذهابه إلى أن رفع (أحد) على فعل مضمر ـ وهو رأي مدرسته البصرية ـ أي (وإن استجارك أحد استجارك) أقيس الوجهين لأن حروف المجازاة لا يبتدأ بعدها، إلا أنهم قالوا ذلك في (إن) لتمكّنها وحسنها إذا وليتها الأسماء، وليس بعدها فعل مجزوم في اللفظ.

وقد ردّ رأي الأخفش في جواز اعتبار الاسم بعد (إن) مبتدأ بأن حرف الشرط «يقتضي الفعل ويختص به دون غيره، ولهذا كان عاملا فيه. وإذا كان مقتضيا للفعل ولا بد له منه، بطل تقدير الابتداء، لأن الابتداء إنما يرتفع به الاسم في موضع لا يجب فيه تقدير الفعل، لأن حقيقة الابتداء التعرّي من العوامل اللفظية المظهرة أو المقدّرة.» (1).

وكم كنا نتمنّى لو تمسّك الأخفش برأيه في ابتداء الاسم بعد (إن)، بل بعد حروف المجازاة جميعها، انسجاما مع روح الاستعمال اللغوي. فإلى جانب الآية 6 من سورة التوبة، هناك الآية 128 من سورة النساء: (وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ

(1) الإنصاف في مسائل الخلاف، المسالة 85.

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربي · الصفحة ٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربيص ٧٨