أما العلاقة اللغوية بين (الظن) وما بعده فواحدة في الأنماط الثلاثة وهي عدم التأكد من ذهاب زيد، أو التأكد من بقائه بعد توهم ذهابه.
* أجاز الأخفش حذف (الفاء) الرابطة لجواب الشرط وفاقا لما ورد في الاستعمال من مثل: (إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ) [البقرة / 180]، و (وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ) [الأنعام / 121]، و (وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ) [هود / 9]، وما جاء في حديث اللقطة: (فإن جاء صاحبها وإلّا استمتع بها)، وقول حسان بن ثابت:
من يفعل الحسنات الله يشكرها ... والشرّ بالشرّ عند الله مثلان
وإننا إذ نثبت هذا الرأي للأخفش في باب الآراء التجديدية فلا يعني ذلك أننا نقول بضرورة تقدير (الفاء) في النماذج التي أوردناها أو ما يشابهها، وإكراه المعرب على القول بحذفها على (الإضمار)، وإنما نذهب إلى أن اللغة تبيح للمتكلم في حال وقوع جواب الشرط جملة اسمية ـ مصدّرة بـ (إنّ) أو غير مصدّرة: