كذاك أدّبت حتى صار من خلقي ... أني وجدت ملاك الشيمة الأدب
فأتى بعد فعل القلب (وجد) بالمبتدأ والخبر على حالهما من الرفع.
وقال كعب بن زهير في قصيدته المشهورة (بانت سعاد):
أرجو وآمل أن تدنو مودّتها ... وما إخال لدينا منك تنويل
فجاء بالمبتدأ (تنويل) على حاله من الرفع بعد فعل القلب (خال).
وهنا لا بدّ من التذكير بأن النحاة مجمعون على القول بأن (إنّ) واسمها وخبرها تسدّ مسدّ مفعولي فعل القلب، كما في (ظننت أن زيدا ذاهب). وإذ كانت جملة (أنّ زيدا ذاهب) لا تعدو أن تكون «جملة اسمية» أصلها «مبتدأ وخبر» دخلت عليهما (أنّ) للتوكيد، فلماذا لا يجوز أن تسد الجملة الاسمية التي لم تؤكد بـ (أنّ) مسدّ المفعولين؟ لا نعتقد أن هناك ما يمنع من ذلك سوى منطق النحاة الذي
خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربي · الصفحة ٧١